الأقسام الشائعة


خبث الحدادية .
==============
* يقوم الحدادية بدور خبيث في هذه الفترة الأخيرة .
حيث يُخفي بعضهم حقيقة منهجه القميء ، ويختلط بأهل السنة في المساجد وعبر الشبكة العنكبوتية في مواقع التواصل الاجتماعي ونحوها..
ويتظاهر بأنه منهم ، حتى إذا اطمأنوا له بدأ في بث شبهاته ونشر منهجه الباطل بين أهل السنة خطوة خطوة .
بـبُطْءٍ شديد!..
ومكرٍ بغيض !
وهم كثيرًا ما يصطادون حديثِي العهد بالاستقامة على منهاج النبوة في حواراتٍ جانبية خاصة. فيلقون عليهم الشبهةَ تلوَ الشبهة بدعوَى النقاش والتباحث للرد عليها .
فتراهم مثلا يثيرون شبهة حول شيخ من شيوخ أهل السنة. فإذا استشعروا عَجْزَ الضحية عن رد  هذه الشبهة المثارة انتقلوا إلى مرحلة أخطر ، وهي إثبات الشبهة على الشيخ،
 بدعوَى أنه بشر يصيب ويخطأ.
 وليس معصومًا .
فتنطلي الخدعة على المسكين .
 ومع تكرار الأمر وكثرة الشبهات الملقاة عليه تتزعزع منزلة شيخه في قلبه ، ويَقِلُّ قَدْره في عَيْنَيْه لما يري من المخالفاتٍ الكثيرة، والتي قد يكون بعضها مُسقطًا لعدالته أو مُخرجًا له من السلفية!
 وحينئذٍ ..
يصبح فريسةً سهلة للغاية ، فـينتقلون به إلى المرحلة قبل الأخيرة ، وهي..
 أنَّ شيخه قد وقع في عدد من البدع وتجب مناصحته فإن تركها وإلاَّ..
( فهو مبتدع لا يؤخذ عنه العلم )
بل يجب التحذير منه ، ويخبرون المسكين كذبا  أن شيخه قيد المناصحة وأنَّ فلانًا وفلانًا ذهبا إليه… فيظل المسكين في حيرته منتظرًا الجواب -وخاصةً إذا كان بعيدًا عن مجالسة العلماء مُكْتفيًا بسماع بعض الدروس عبر المواقع الإلكترونية والوتساب-
 فيأتيه الجواب بعد حين بتبديع شيخه!!
 مع نقل بعض أقوال المشبوهين وتوفير البديل من بني حدّاد !!
وبذلك..
 يظفرون بعضو جديد في نادي الغُلاة .
ومن أبرز القائمين بهذا الدور على صفحات الفيسبوك: المدعو
(أبو جويرية محمد عبد الحي .)
 وطعنه في شيوخ السنة ورميهم بالإرجاء تارة والسرقة تارة.معلوم ومشهور..
ومن أفعاله الخبيثة أيضا ما يصنعه من المقاطع الصوتية والمرئية بعد أن يبث سمه فيها من قص ولصق.. وغير ذلك من أصنافٍ البهتان !
-عامله الله بما يستحق- .
وليس عجيبًا أن يسقط في شباك الحدادية شابٌ صغيرٌ قليلُ العلم حديثُ عهدٍ بالاستقامة .
ولـكن العَجَب!!
 ممن يزعمون أنهم طُلابُ علمٍ متقدمين .
ثم يغترون بشبهات الحدادية ويسقطون في هذا الفخ !!!
اللَّهُمَّ إلا من كان كاذبًا في زعمه طلَبَ العلمِ .
 أو كان يتمتع بقَدْرٍ وفيرٍ من الحماقة.
أو كان في قلبه مرضٌ فوافقت الشبهاتُ هواه ووجد فيها مبتغاه !
فالحذر الحذر من هؤلاء وأمثالهم !
 والحذر الحذر من الخلايا النائمة !
 فهؤلاء كالعقارب. تراه صامت مخادع يُخَدِّر ضحاياه في انتظار اللحظة المناسبة لِـبَثِّ سمومه في قلوبهم ،
 فاحذر -أخي في الله-
 من كل مشبوه ! ولا تتجاوب مع أصحاب الشبهات والفتن ، و فِـرَّ منهم فِرارك من المجذوم ، فالقلوب ضعيفة والدين ليس لمن غلب .
 واحرص على صحبة الصالحين من أهل السنة الأثبات الثقات ، وكن على قُربٍ من العلماء ما استطعتَ إلى ذلك سبيلاً .
 ولو أُلْقِيَتْ عليك شبهة ولم تجد لها جوابًا لقلة علمك أو ضعف استحضارك فلا تتردد في عرضها على أهل العلم -ولو بواسطة الهاتف- وستعلم حينئذٍ أنها وَهْمٌ كسرابٍ بقيعةٍ يحسبه الظمآن ماءً …
وصلى الله على نبينا محمدٍ وآله وصحبه وسلّم
أخوكم / حسن ابوالصاوي 

Read More...


جاء في: كتاب "التاريخ السرى لجماعة الإخوان المسلمين" المعروف باسم "مذكرت على عشماوى آخر قادة التنظيم الخاص".. لا أبالغ لو قلت إنى أعد هذا الكتاب كنزاً حقيقياً يزيل الغبار عن حقائق ربما تمثل مفاجأة للكثيرين، وكان من الطبيعى وأنا أتحدث عن اعتراف قادة جماعة الإخوان المسلمين بالفكر التكفيرى لسيد قطب أن أفرد له حديثاً خاصاً.ورغم أهمية كل ما جاء فى الكتاب، لكنى لن أنقل منه إلا ما يختص بالموضوع الذى أتناوله، فقد تضمن الكتاب فقرات خطيرة حول الفكر التكفرى لسيد قطب، ومما لفت نظرى فقرة يقول فيها على عشماوى: -"كان المرحوم سيد قطب لا يصلى الجمعة، وقد علمت ذلك مصادفة حين ذهبت إليه دون موعد، وكانت بيننا مناقشة ومشادة حامية وأردت أن أهدئ الموقف وقلت له هيا إلى صلاة الجمعة، وقد فوجئت حين قال لى أنه يرى فقهياً أن صلاة الجمعة تسقط إذا سقطت الخلافة وأنه لا جمعة إلا بخلافة، وكان هذا الرأى غريباً علىَّ، ولكنى قبلت على اعتبار أنه أعلم منى" (ص74).
ويقول فى فقرة أخرى: "وجاء وقت صلاة الجمعة، فقلت له: دعنا نقم ونصلى وكانت المفاجأة أن علمت ولأول مرة أنه لا يصلى الجمعة، وقال: إنه يرى فقهياً أن صلاة الجمعة تسقط إذا سقطت الخلافة، وأنه لا جمعة إلا بخلافة، وكان هذا الرأى غريباً علىَّ ولكنى قبلته لأنه فيما أحسب أعلم منى" (ص209).-

والسؤال:
لماذا كان سيد قطب يرفض أداء صلاة الجمعة؟
والجواب :
يجعلنا نعود إلى ما سبق أن نقلناه عن فريد عبد الخالق فى "الإخوان المسلمون في ميزان الحق" عندما قال عمن ينتهجون الفكر التكفيرى لسيد قطب: "إن أصحاب هذا الفكر وإن تعددت جماعاتهم، يعتقدون بكفر المجتمعات الإسلامية القائمة وجاهليتها جاهلية الكفار قبل أن يدخلوا في الإسلام في عهد الرسول، ورتبوا الأحكام الشرعية بالنسبة لهم على هذا الأساس، وحددوا علاقاتهم مع أفراد هذه المجتمعات طبقاً لذلك" (ص118).

إن رفض سيد قطب أداء صلاة الجمعة جاء لأنه يعتبر نفسه فى مجتمع جاهلى كافر، وهو ما يعبر عنه على عشماوى عندما يقول: "فإن بعد المسلمين بنفس القدر وإذ فرطوا فهم بذلك قد استحقوا أن يقال عنهم أنهم ارتكنوا إلى الجاهلية هم أيضاً، وأنه لابد من إعادة تصحيح عقيدتهم مرة أخرى، وقد رأينا حين قيل لنا هذا القول أن الناس ليسوا مسلمين ويترتب على هذا الإحساس أمور كثيرة وخطيرة منها اعتبار الناس كفرة ويترتب على ذلك..
( ألا نأكل ذبيحتهم وألا نتزوج منهم وأن نعتزلهم وأن نستبيحهم .. وأن .. وأن .. الخ" (ص68-69)

-إن سيد قطب هو بحق "ينبوع التكفير فى العصر الحديث" حتى لو أنكر ذلك من يكتفون بالحكم عليه من إنتاجه الأدبى، أو من لا يعلمون عنه شيئاً إلا مواقف سياسية لا يدركون حقيقة خلفياتها الدينية، لكن أفعال القطبيين تعبر بوضوح عن خفايا لا يدركها من ينتهجون سياسة القطيع ويتبعون كل ناعق بغير علم، فإن كل ما تتعرض له الأمة فى العصر الحديث من الأفعال العدوانية للجماعات التكفيرية مهما تعددت أسماؤها لهو نتاج مباشر لفكر سيد قطب فى تكفير المجتمعات الإسلامية،فنحن عند هؤلاء القوم كفار طالما لا ننتهج فكرهم التكفيرى، !!
وهنا يجب أن أنقل عن على عشماوى قوله: "هذا الفكر كان الأم المخزية لجماعات كثيرة انتهجت هذا النهج وصارت عليه، بل زادت انحرافاً عنه منها جماعة التكفير والهجرة وبعض الجماعات الأخرى حتى أن تنظيم القاعدة يعتبر فكر سيد قطب نبراساً له ودليلاً يهتدون به فى وضع خططهم" (ص69).-
إننا يجب نعترف بأن فى مجتمعنا الكثير -بل والكثير جدا- من البُعد عن الشريعة الإسلامية، وأن هناك مفاسد بل وكبائر تجتاح المجتمع، لكن كما قال على عشماوى: "فلقد كانت مثل تلك السلبيات موجودة، ولكنها لم توجب تكفير المجتمع، ولا تكفير الحاكم أو الخروج عليه" (ص30).
================

وبعد كل ذلك أتساءل:
هل أخذ الحدادية بفكر سيد قطب التكفيري فتركوا صلاة الجماعة والجمعة في المساجد ؟!!!!!
وكتب أخوكم /  حسن بن محمد الصاوى


Read More...

تلبيس الحدادية :
=========
(التلبيس الثالث)


حكم تارك الصلاة -تهاوُنًا-:
ذكر الشيخ محمد حسني القاهري في مقال له بعنوان " أخي قد جاوز الحداديون المدي " هذه المسألة فقال : 
لقد ذهب القوم في هذه المسألة إلى أن الحكم بإكفار تارك الصلاة هو الذي يجب القطع به، ولا يحل الالتفات لسواه، وأن إجماع الصحابة المنقول في ذلك حجة قاطعة، يجب الإلزام والالتزام بها، والخلاف في هذه المسألة خلاف حادث، غير محتمل ولا سائغ، فلا يجوز لأحد ألا يكفر تارك الصلاة -أصلا-، ولا يجوز له أن يأخذ بقول من لم يكفره من أهل السنة؛ لأنهم مخالفون لإجماع الصحابة، والذين أذاعوا الخلافَ وأشهروه إنما هم المرجئة -في الأصل-، فتأثَّر بهم من تأثَّر من فقهاء المذاهب، حتى صيَّروه خلافا معتبرا!!

وهذا الذي وَصَفْنَا من قولهم جهلٌ مبين، وإحداثٌ في الدين، ومخالفةٌ لسبيل المؤمنين، لا يستريب في ذلك أصاغر السلفيين.
وذلك أنه من المعلوم بالضرورة -لدى أهل العلم ومُتَفَقِّرِيهِ- أن تارك الصلاة مختَلَفٌ في حكمه بين أهل السنة -من لَدُنِ السلف الصالح إلى يوم الناس هذا-، وأن هذا الاختلاف من النوع السائغ المحتمل، الذي لا تشنيع فيه ولا تبديع، ولم يزل أئمة السنة والإسلام يَحْكُونَهُ ويقررونه، لا غضاضة في ذلك -عندهم- ولا نكير، ولا يذكرون فيه تبديعا ولا تشنيعا، فليس الذي يكفر تارك الصلاة -عندهم- بخارجيٍّ حروريٍّ، ولا الذي لا يكفره بمرجئٍ غَوِيٍّ.
ونصوصهم -في ذلك- معلومة مشهورة، لا تخفى على من له أدنى ملابسة لعلم الشريعة المطهرة؛ بل لم يزل صغار الطلاب يتعلمون في دراسة المتون: أن تارك الصلاة مختَلَفٌ في حكمه، وأن هذا الاختلاف في دائرة أهل السنة، لا يُثَرَّبُ فيه على من أخذ بالتكفير أو عدمه.
هذا هو المعلوم لدى الأئمة، والمقرر في دواوين الإسلام، لا يُحفَظ خلافه عن عالم -قَطُّ-.
وإنما أُتي القوم -في جهالتهم الكبرى هذه- من النظر فيما نُقل من إجماع الصحابة -رضي الله عنهم- على إكفار تارك الصلاة، فقالوا: هذا إجماع الصَّحْب الكرام، والإجماع حجة مُلزمة، فأي إلزام أقوى من الإلزام بإجماع الصَّحْب؟! وكل من خالفهم فهو مَخْصُومٌ بإجماعهم، فلا يحل تركه لخلافه.
فنقول([2]): أرأيتم من نقل الإجماعَ المذكورَ من العلماء؛ ماذا كان موقفهم منه؟!
هل عدُّوه من الإجماعات القاطعة، التي يكفر أو يفسق مخالفها؟!!
هل بدَّعوا من خالفه؟!! هل نَبَزُوه بالإرجاء؟!!
هل قالوا ما قلتم -رَجْمًا بالغيب، وطعنًا في الدين- من أن أصل النزاع في هذه المسألة إنما أتى من قِبَل المرجئة، ثم تأثَّر بهم من تأثَّر من فقهاء السنة؟!!
من سبقكم إلى هذا «التحليل»؟!! ومن سلفُكم في هذه الدعوى؟!!
أهذه سلفيتكم التي تدَّعون؟!!
ولا عجب! فهذا «حازميُّكم» (!) يدعو إلى «التحرر» (!) من أقوال العلماء، والنظر -مباشرة- في دلالة النصوص والآثار!!!
ويقول -من بعد ذلك-: هو سلفي!!!
وأصل الإشكال في هذه المسألة -وهو أصل شبهة القوم-: كيف يُجمِع الصحابة على شيء، ويُعَدُّ النزاع فيه معتبرا؟!
والجواب: أن الإجماع على قسمين: إجماع ضروري، وإجماع نظري.
فالإجماع الضروري هو الذي يكون في أصول الدين العظيمة، وقواعده الكبرى، ويُعرَف بألا يُنقَل فيه عن أهل السنة سوى قول واحد، يُطبق عليه أهل العلم، وينُصُّون على أنه السنة، وأن خلافه خلافٌ للسنة.
وهذا هو الذي وصفه الإمام الشافعي -رحمه الله- بقوله: «في جملة الفرائض التي لا يسع جهلها، وذلك الإجماع هو الذي لو قلتَ: «أجمع الناس»؛ لم تجد حولك أحدا يعرف شيئا يقول لك ليس هذا بإجماع، فهذه الطريق التي يُصدَّق بها من ادعى الإجماع فيها» اهـ([3]).
وأما إجماع يحكيه بعض أهل العلم، ثم يوجد من ينازع فيه، وتستمر حكاية هذا النزاع -بلا تشنيع ولا تبديع-؛ فكيف يكون الإجماع -حينئذ- ضروريا؟!! وهل يُعقَل إجماع ضروري ينازع فيه كثير من أهل العلم، ولا يُعقد عليه ولاء وبراء، ولا يُنسَب مخالفه إلى الكفر أو البدعة؟!!
وقد بيَّن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- الفرق بين الإجماعَيْن في مواضع من كتبه، ومن كلامه في ذلك: «والإجماع نوعان: قطعي؛ فهذا لا سبيل إلى أن يُعلم إجماع قطعي على خلاف النص. وأما الظني؛ فهو الإجماع الإقراري والاستقرائي: بأن يستقرئ أقوال العلماء فلا يجد في ذلك خلافا، أو يشتهر القول في القرآن ولا يعلم أحدا أنكره؛ فهذا الإجماع -وإن جاز الاحتجاج به- فلا يجوز أن تُدفع النصوص المعلومة به؛ لأن هذا حجة ظنية لا يجزم الإنسان بصحتها؛ فإنه لا يجزم بانتفاء المخالف، وحيث قطع بانتفاء المخالف فالإجماع قطعي، وأما إذا كان يظن عدمه ولا يقطع به؛ فهو حجة ظنية، والظني لا يُدفع به النص المعلوم؛ لكن يُحتج به ويُقدم على ما هو دونه بالظن، ويُقدم عليه الظن الذي هو أقوى منه، فمتى كان ظنه لدلالة النص أقوى من ظنه بثبوت الإجماع؛ قدَّم دلالة النص، ومتى كان ظنه للإجماع أقوى؛ قدَّم هذا، والمصيب -في نفس الأمر- واحد» اهـ([4]).
وإذا نظرنا إلى المنقول من إجماع الصحابة على إكفار تارك الصلاة؛ فإننا لا نجده على سَمْتِ الإجماعات القطعية.
وذلك أن أقوى ما نُقل به هذا الإجماع: قول عبد الله بن شقيق المشهور: «كان أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- لا يرون شيئا من الأعمال تركُه كفرٌ إلا الصلاة».
وراجع تحقيق الشيخ ربيع للأثر و أنه بلفظ: "قيل تركه كفر" _و الفرق بين اللفظين_ في مقاله الماتع: متعالم مغرور يرمي جمهور أهل السنة وأئمتهم بالإرجاء وبمخالفة السنة وإجماع الصحابة على تكفير تارك الصلاة].

وخلاصته : أن الأثر المروى عن عبد الله ابن شقيق له روايتان . (إحداهما صحيحة) و هي بلفظ : "ما علمنا شيء من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة ". 
(والأخرى ضعيفة) وهي بلفظ : " لم يكن أصحاب رسول الله يرون شيئا من العمل تركه كفر إلا الصلاة " .


وهذا اللفظ -على التسليم بصحته- لا يفيد إجماعا قطعيا؛ فإن ابن شقيق لم يلحق من الصحابة إلا نفرا يسيرا، وكلهم ممن تأخرت وفاتهم -كأبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر. 
- فلعله استقرأ أقوال من أدركهم من هؤلاء، ولم يعلم مخالفا لهم، فحكاه إجماعا للصحابة، ولعله أطلق الكُلَّ وأراد البعض -وهذا شائع في النصوص الشرعية ولسان العرب. 
- ولعله أخذه عن تابعي أو صحابي يتطرق إليه من الاحتمال مثلُ ما ذكرنا؛ وهَلُمَّ جَرًّا.


فبهذه التوجيهات -ونحوها- ساغ أن يكون في المسألة خلافٌ معتبرٌ، وساغ أن يقول كثير من أهل السنة بعدم كفر تارك الصلاة، وساغ ألا يُعَدُّوا بذلك من أهل البدع أو المتأثِّرين بهم.
وكم من مسألة نُقِل فيها إجماع الصحابة -على الشاكلة التي شَرَحْنَا-، وكان النزاع فيها مشهورا معتبرا، لا تبديع فيه ولا تشنيع؛ وهذا معروف لدى أهل العلم وطلابه .
وأما أن يُقال: إن إجماعَ الصحابة على كفر تارك الصلاة إجماعٌ ضروريٌّ قطعيٌّ -بمنزلة الإجماع على إثبات الصفات والقدر ونحو ذلك-؛ فهذا قولُ مَن تَخَبَّطَهُ شيطانُ الجهل والضلال مِن المَسِّ!! 
وهذا اتهامٌ لقرون مضت من الأئمة: إما بالبدعة، وإما بالغفلة!! 
فيا لله! أَيَغِيبُ الحقُّ عن مثل هؤلاء، ويَظْفَرُ به «جُهَنِيٌّ» (!) و«غامِدِيٌّ» (!) وأشكالهما في خُلُوف الزمان؟!!
فها أنت ترى ما صنع القوم -هداهم الله-، وما أَتَوْا به من المسلك الحداديِّ البيِّن؛ إذ جعلوا النزاع المعتبر غيرَ معتبر، وشنَّعوا وبدَّعوا في مواطن الاجتهاد، مخالفين -في ذلك- ما عليه أهل العلم، ومُنْسَلِخِين من طريقتهم...
فالحذر الحذر أيها السلفيون من هؤلاء وأمثالهم !! والحذر الحذر من الخلايا النائمة !! فهناك مَن هو على شاكلة هؤلاء ولـكـنه صامت مخادع يُخَدِّر ضحاياه في انتظار اللحظة المناسبة لِـبَثِّ سمومه في قلوبهم .
فاحذر -أخي في الله- 
من كل حدادي خبيث متخفي كالعقرب تخفي جسدها وتظهر ذنبها !! 
ولا تتجاوب مع أصحاب الشبهات ، و فِـرَّ منهم فِرارك من المجذوم ، وأعلم أن القلوب ضعيفة والشبه خطافة والدين ليس لمن غلب ، واحرص على صحبة الصالحين من أهل السنة الأثبات الثقات ، وكن على قُربٍ من العلماء ما استطعتَ إلى ذلك سبيلاً ، ولو أُلْقِيَتْ عليك شبهة ولم تجد لها جوابًا لقلة علمك أو ضعف استحضارك فلا تتردد في عرضها على أهل العلم -ولو بواسطة الهاتف- وستعلم حينئذٍ أنها وَهْمٌ كسرابٍ بقيعةٍ يحسبه الظمآن ماءً … وصلى الله على نبينا محمدٍ وآله وصحبه وسلّم
أعد هذه السلسلة وكَـتَبَهُا / حسن محمد الصاوي – عفا الله عنه



Read More...








تلبيس الحدادية 
=========
(التلبيس الثاني)
- مسألة ترك جنس العمل -


لا شك أن لفظة جنس العمل ليست من كلام السلف , اقصد المتقدمين منهم , وهي أيضاً من الألفاظ التي تحتمل حق وباطل فهي موهمه فينبغي تركها وعدم التعلق بها ناهيك عن امتحان طلبة العلم بها ..
وبيان إيهامها كالأتي :
* إن كان المراد بها ترك كل العمل , بحيث انه لم يعمل عملا صالحا قط مع تمكنه من العمل – مع أن هذه المسالة تخيلية محضة – إذ لا يتصور من مسلم شهد أن لا اله إلا الله وان محمد رسول الله وعمر بعدها زمنا ثم لم يعمل عملا صالحا أبداً , وذلك لتلازم عمل القلب مع عمل الجوارح قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " ... ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " ومع ذلك فأهل السنة مجمعون علي أن من كان هذا حاله فلا شك انه كافر زنديق ...
أما إن كان مقصود قائلها ترك شيء من العمل أو معظمه أو ترك أركان الإسلام بعضها أو كلها غير الشهادتين فهذا لا شك انه علي خطر ولكن لا نقول انه كافر وإنما أمره إلي الله إن شاء عذبه وان شاء غفر له . 
وهذا ما يقوله علماء أهل السنة قديما وحديثاً .
إذن الفرق بينهما واضح فتنبه !! فان الحدادية ما خدعوا من خدعوا إلا بالخلط بين الصورتين ..
- أما الحدادية فيتمسكون بلفظة جنس العمل ويدندنون حولها ولا يبينون مقصودهم منها , ففرقوا بذلك أهل السنة وأوقعوا بينهم العداوة , فرأينا من يرمي أخاه بالإرجاء لأنه لم يقل بها – والأخر يرميه بأنه وافق الخوارج لأنه قال بها !!! وحسبنا الله ونعم الوكيل
وقد ينقلون عن بعض علماء أهل السنة هذه اللفظة ويقولون هذا الشيخ الفلاني يقول بجنس العمل فهل هو حدادي ؟؟
والجواب : أننا ننكر الخطأ من أهل العلم ونرده ولا نتنقصهم فنقول إن هذه اللفظة لم ترد في كتاب ولا سنة ولم تعرف من أقوال الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وهذه عقيدتنا نقولها مع كل أهل العلم فما منهم إلا ويأخذ من قوله ويرد عليه .. لما اخطأ الألباني في قوله العمل شرط كمال قلنا اخطأ في اللفظ ولا يتابع في خطئه واعتذرنا له بما يناسب قدره ومكانته بين أهل العلم وكذلك من قال العمل شرط صحة قلنا اخطأ وهكذا ... وهذا باب عظيم وهو بيان زلات العلماء وموقف أهل السنة منها .
بخلاف الحدادية فإنهم لا يقولون اخطأ وإنما يقولون وافق !! ثم يتترسون ويتوارون خلف مديحه بعد أن جرحوه ونسبوه للبدعة..
فعل اليهود الملاعيين ..
سئل العلامة بن العثيمين رحمه الله :" تارك جنس العمل كافر. تارك آحاد العمل ليس بكافر " ما رأيكم في ذلك ؟
فقال : من قال هذه القاعدة؟! من قائلها؟! هل قالها محمد رسول الله؟! كلام لا معنى له نقول: من كفره الله ورسوله فهو كافر ومن لم يكفره الله ورسوله فليس بكافر هذا الصواب. أما جنس العمل أو نوع العمل أو آحاد العمل فهذا كله طنطنة لا فائدة منها.
ومعلوم عند أهل العلم المحققين : أن كل قول لم يقله السلف وأحدث خلافاً وافتراقاً في الأمة ، فإنه ليس من الدين ، ويتحتم تركه حتى تجتمع الكلمة وتأتلف القلوب "
ويقول الشيخ ربيع في مقال له بعنوان ". كلمة حق حول جنس العمل " في هذه الأيام كتب أخونا حمد بن عبد العزيز العتيق مقالاً تحت عنوان " تنبيه الغافلين إلى إجماع المسلمين على أن ترك جنس العمل كفر في الدين". فشرعت في قراءته إلى أن وصلت إلى الصحيفة الخامسة فإذا فيها :
"الفصل الثالث: ترك جنس العمل كفر أكبر : المبحث الأول : صورة المسألة : 
هي في رجل نطق بالشهادتين ثم بقي دهراً لم يعمل خيراً مطلقاً لا بلسانه ولا بجوارحه ولم يعد إلى النطق بالشهادتين مطلقاً مع زوال المانع .
فقلت -أي الشيخ ربيع-: إن كان المراد بجنس العمل هذه الصورة فإني لا أتردد ولا يتردد مسلم في تكفير من هذا حاله وأنه منافق زنديق إذ لا يفعل هذا من عنده أدنى حد للإيمان.
لكني لا أحب للسلفيين التعلق بلفظ "جنس العمل" لأمور:
أولها: أنه لفظ مجمل يحتمل هذه الصورة ويحتمل غيرها وهو ما يريده التكفيريون.
ثانيها: كما قال أخونا حمد العتيق : " إنها مسألة غير عملية بمعنى أنه لا يمكن أن يقال : إن هناك زيداً - من الناس – قد شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ولم يعمل بعدها خيراً قط ، فإن هذا النفي المطلق لا يمكن لأحد إلا الله أن يحيط به " ، والأمر كما ذكر الأخ حمد .
ثالثها: دندنة التكفيريين حوله لمقاصد سيئة منها رمي أئمة السنة بالإرجاء , فمن لا يكفر تارك الصلاة عندهم مرجئ أو أتي من شبهة الإرجاء ، ومن لا يكفر الحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله تكفيراً مخرجاً من الملة فهو مرجئ وإن فصل على طريقة السلف وإن قال بكفر تارك الصلاة .
رابعها: من أجل ما في هذا اللفظ من الإجمال المشار إليه سلفاً يقع من إطلاقه من اللبس على كثير من الناس، و لما يوقع من الخلاف بين أهل السنة والشحناء والفتن بينهم ، ترجح لي أنه يجب الابتعاد عنه ، لأن الجنس قد يراد به الواحد وقد يراد به الكل وقد يراد به الغالب ، ومن هنا إذا دندن حوله السلفيون حصل بينهم الخلاف الذي يريده التكفيريون وتكثروا بمن يقول به منهم، فيقولون هذا فلان السلفي يقول بتكفير تارك جنس العمل فيجرون الناشيء إلى مذهبهم في تكفير الحكام على منهجهم وإلى رمي علماء السنة بالإرجاء ... اهـ.


ويتبقى في هذا المبحث مسألة وهي :
ما هو توجيه حديث الشفاعة المشهور وقد جاء فيه قوله صلى الله عليه وسلم أن الله يخرج أناسا من النار : " لم يعملوا خيرا قط " ويدخلهم الجنة , وفي رواية " فيقول أهل الجنة : هؤلاء عتقاء الرحمن أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه و لا خير قدموه فكيف نجمع بين قوله " لم يعملوا خيرا قط " , وقوله " بغير عمل عملوه ولا خير قدّموه " , وبين إجماع السلف الصالح على كفر تارك العمل بالكليّة ؟؟!
الجواب :
أن هذه الألفاظ خرجت مخرج الأكثر والغالب من حال هؤلاء , والذي ترك الصلاة والزكاة وعامّة الفرائض , هذا فاسق فاجر شديد الفسق ويُخشى عليه من الكفر وسوء الخاتمة , فلا عجب أن يُطلق الشارع الحكيم فيه القول بأنه لم يعمل خيرا قط , أي في غالب أحواله وأكثرها لم يعمل خيرا قط , مع تلبسه بجميع أنواع المعاصي والآثام وإصراره عليها طوال حياته ! حتى يموت , ولكن هذا النفي لا يلزم منه نفي جنس الأعمال الصالحة مطلقا ! , فلا تعارض بين هذا الحديث وأمثاله , وبين إجماع السلف الصالح على كفر تارك العمل بالكلية .وهذا الذي قرّرته ليس غريبا على لغة العرب , وإطلاق التعميم – لغة وشرعا - لا يُراد به الكل دائما ، وإنما قد يراد به الغالب والأكثر أحيانا , كما هو معلوم .وهذا حديث رواه الإمام النسائي رحمه الله :من رِوَايَة أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :إِنَّ رَجُلًا لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ وَكَانَ يُدَايِنُ النَّاسَ فَيَقُولُ لِرَسُولِهِ خُذْ مَا تَيَسَّرَ وَاتْرُكْ مَا عَسُرَ وَتَجَاوَزْ لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا فَلَمَّا هَلَكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ قَالَ لَا , إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لِي غُلَامٌ وَكُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ فَإِذَا بَعَثْتُهُ لِيَتَقَاضَى قُلْتُ لَهُ خُذْ مَا تَيَسَّرَ وَاتْرُكْ مَا عَسُرَ وَتَجَاوَزْ لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْكَ "صحّحه الألباني رحمه الله كما في صحيح سنن النسائي
.يُستفاد من هذا الحديث أن قوله " لم يعمل خيرا قط " لا يستفاد منه نفي جميع الأعمال الصالحة عنه بالكلّية مطلقا ! , بدليل أن الرجل كان يتجاوز عن المعسر ويتصدق عليه , وهذا من أعظم القربات والأعمال الصالحة ,
ومع ذلك قيل فيه أنه " لم يعمل خيرا قط " , فاعرف هذا واحفظه فإنك قد لا تجده في مكان آخر .وفيه أيضا بيان أن الرجل الفاسق مع فسقه الشديد , وتركه لأعمال الجوارح من صلاة وصيام وزكاة وغير ذلك , لابد أن يكون معه شيئ من عمل الجوارح وإن كان قليلا جدا لا يكاد يُذكر , ولكن لا بد منه طالما أن أصل الإيمان القلبي معه , وإن كان هو – أي الإيمان في قلبه - أيضا ضعيف جدا , لا يكاد يُذكر مثل عمله الظاهر تماما سواء بسواء , وهذا هو الذي قرره أئمة السلف والخلف , فما أحكمهم وأعلمهم !
فتأمّل هداك الله للرشاد

اخوكم حسن ابوالصاوي
Read More...

( التلبيس الاول ) مسالة .. هل الالباني وافق قوله قول المرجئة ؟؟؟
======================
ما حكم استعمال عبارة فلان وافق قوله قول المرجئة ؟؟
هذه العبارة موهمة تحتمل معنيين .
المعني الأول : الموافقة لفظاً ومعنى
المعني الثاني الموافقه لفظاً فقط .
لذالك فإن السلفيين لا يقولون هذه العبارة فيمن وافق قوله قول أحد من أهل البدع لفظاً فقط ، وقد تجدهم يقولونها فيمن وافق قوله قول أهل البدع لفظاً ومعنى .
وأقول : أنما يعبر العلماء بهذا التعبير وذاك ، فيمن وافق قوله قول أحد من أهل البدع ، موافقة حقيقية أي لفظاً ومعنى ، كالذي وافق الجهمية في مسألة ، واعتقد فيها ما يعتقدون ، وقال فيها بقولهم ، فهذا يقال فيه قال بقول الجهمية ، أو وافق قوله قول الجهمية .
أما لو تكلم عالم من العلماء في مسألة بكلمة موهمة ، قد تكلم بها أهل البدع ، ولم يعتقد فيها ما يعتقدون ، وإنما قال بقولهم لفظاً فقط ، لا معنى ، فهذا لا يقال فيه مثل هذه التعبيرات .
وهذا مثل الشيخ الألباني وهو معروف بالسنة والدفاع عنها ، فقد قال رحمه الله كلمة موهمة ، قد تكلم بها المرجئة وهي ( العمل شرط كمال في الإيمان ) فهذه الكلمة تحتمل معنيين ، حق وباطل ، الأول : شرط كمال واجب ، يجعل العمل داخل مسمى الإيمان ، وهو الحق ، والثاني : شرط كمال مستحب ، يجعل العمل خارج مسمى الإيمان ، وهذا باطل ، وهو قول المرجئة ،
ولتفسير هذه الكلمة الموهمة التي تكلم بها الشيخ رحمه الله ، لا يرجع إلى أصول المرجئة وقواعدهم ، وإنما يرجع إلى أصول الشيخ نفسه وقواعده هو رحمه الله في مسألة الإيمان ، وقد عرف الإيمان بأنه قول وعمل ، وأصوله في المسألة وغيرها أصول سلفية ، فتبين أن مقصده من الكلمة المعنى الأول الصحيح ،
والعلماء يقولون (( أخطأ )) رحمه الله في استعمال تلك الكلمة الموهمة ، ولو كان يقصد بها معناً صحيحاً.
ولا يقولون عنه (( وافق المرجئة )) ، لأنها كلمة موهمة واستعمال الألفاظ الموهمة ، خاصة هذه اللفظة في حق الألباني ، هو شأن الحدادية يبدأون بها ، ثم ينتهي حالهم إلى وصفه بالإرجاء صراحة ، أو ما هو أشد من ذلك.
نسأل الله السلامة والعافية

أما أهل السنة فيعتقدون أن الألباني من علماء أهل السنة المتأخرين وانه اخطأ في قوله العمل في الإيمان شرط كمال خطئاً لفظيا حيث انه يقرر خلاف ذلك في غير موطن , وصرح رحمه الله أكثر من مرة بأن الإيمان لا ينفع بلا عمل كما في شرحه على الأدب المفرد وهو مشهور .....

فأهل السنة لا يتابعون الشيخ الألباني في خطئه ويحفظون مكانته ويقررون لطلبة العلم أن العمل من الإيمان ركن وليس بشرط – لا كمال ولا صحة- وإنما ركن , وجزء حقيقي فيه يزول بزواله بالكلية .
ولكن لا يُقال أن الألباني رحمه الله قد أخرج العمل من مسمّى الإيمان !! بقوله هذا , فإن لازم القول ليس بقول ما لم يلتزمه قائله – كما هو مؤصل عند أهل السنة .


وكيف نرمي الألباني بهذا وهو يصرّح بأن العمل من الإيمان ويزيد وينقص , ويردّ على مرجئة الفقهاء , ويؤكد على أن الخلاف معهم خلافا حقيقيا وليس لفظيا , سبحانك ربي هذا بهتان عظيم .
وقد سبق الألباني فيما في لفظه احتمال -وبعضه صريح جدا ! - أن الإيمان يصح بدون أعمال الجوارح , أئمة فحول وعلماء عدول , منهم :الحافظ بن حجر ..قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله :
" وَالْكَلَام هُنَا فِي مَقَامَيْنِ : أَحَدهمَا كَوْنه قَوْلًا وَعَمَلًا ، وَالثَّانِي كَوْنه يَزِيد وَيَنْقُص . فَأَمَّا الْقَوْل فَالْمُرَاد بِهِ النُّطْق بِالشَّهَادَتَيْنِ ، وَأَمَّا الْعَمَل فَالْمُرَاد بِهِ مَا هُوَ أَعَمّ مِنْ عَمَل الْقَلْب وَالْجَوَارِح ، لِيَدْخُل الِاعْتِقَاد وَالْعِبَادَات . وَمُرَاد مَنْ أَدْخَلَ ذَلِكَ فِي تَعْرِيف الْإِيمَان وَمَنْ نَفَاهُ إِنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا عِنْد اللَّه تَعَالَى ، فَالسَّلَف قَالُوا هُوَ اِعْتِقَاد بِالْقَلْبِ ، وَنُطْق بِاللِّسَانِ ، وَعَمَل بِالْأَرْكَانِ وَأَرَادُوا بِذَلِكَ أَنَّ الْأَعْمَال شَرْط فِي كَمَالِهِ . وَمِنْ هُنَا نَشَأَ ثَمَّ الْقَوْل بِالزِّيَادَةِ وَالنَّقْص كَمَا سَيَأْتِي . وَالْمُرْجِئَة قَالُوا : هُوَ اِعْتِقَاد وَنُطْق فَقَطْ . وَالْكَرَامِيَّة قَالُوا : هُوَ نُطْق فَقَطْ . وَالْمُعْتَزِلَة قَالُوا : هُوَ الْعَمَل وَالنُّطْق وَالِاعْتِقَاد وَالْفَارِق بَيْنهمْ وَبَيْن السَّلَف أَنَّهُمْ جَعَلُوا الْأَعْمَال شَرْطًا فِي صِحَّته وَالسَّلَف جَعَلُوهَا شَرْطًا فِي كَمَالِهِ . " اهـ فتح الباري , الجزء الأول ص9 
وقال الإمام محمد بن إسحاق بن يحي بن منده 310 - 395 هـ -
" ذكر اختلاف أقاويل الناس في الإيمان ما هو « فقالت طائفة من المرجئة : الإيمان فعل القلب دون اللسان ، وقالت طائفة منهم : » الإيمان فعل اللسان دون القلب ، وهم أهل الغلو في الإرجاء « ، وقال جمهور أهل الإرجاء : » الإيمان هو فعل القلب واللسان جميعا « ، وقالت الخوارج : » الإيمان فعل الطاعات المفترضة كلها بالقلب واللسان وسائر الجوارح « ، وقال آخرون : » الإيمان فعل القلب واللسان مع اجتناب الكبائر « ، وقال أهل الجماعة : » الإيمان هي الطاعات كلها بالقلب واللسان وسائر الجوارح غير أن له أصلا وفرعا فأصله المعرفة بالله والتصديق له وبه وبما جاء من عنده بالقلب واللسان مع الخضوع له والحب له والخوف منه والتعظيم له مع ترك التكبر والاستنكاف والمعاندة ، فإذا أتى بهذا الأصل ، فقد دخل في الإيمان ، ولزمه اسمه ، وأحكامه ، ولا يكون مستكملا له حتى يأتي بفرعه ، وفرعه المفترض عليه ، أو الفرائض واجتناب المحارم ، وقد جاء الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « الإيمان بضع وسبعون أو ستون شعبة أفضلها شهادة أن لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان » ، فجعل الإيمان شعبا بعضها باللسان والشفتين وبعضها بالقلب وبعضها بسائر الجوارح « . فشهادة أن لا إله إلا الله فعل اللسان تقول شهدت أشهد شهادة والشهادة فعله بالقلب واللسان لا اختلاف بين المسلمين في ذلك والحياء في القلب وإماطة الأذى عن الطريق فعل سائر الجوارح » " اهـ كتاب الإيمان لابن منده , الجزء الأول صفحة209-


فها هو الإمام الحافظ ابن حجر رحمه الله يقول أن السلف جعلوا العمل شرطا في كمال الإيمان , وذكر ذلك في أشهر كتب السنة وهو كتابه المشهور " فتح الباري " , وذلك منذ قرون طويلة , ولم نسمع أحدا من العلماء يرميه بأنه يقول بقول المُرجئة بسبب هذا !!! , غاية ما هنالك أنهم قالوا أن هذا خطأ محض .
وها هو الإمام ابن منده رحمه الله يقول من قال بلسانه وآمن بقلبه فقد دخل في الإيمان , وحقق أصل الإيمان ولزمه اسمه وأحكامه , وأنه لا يستكمله إلا بفرعه وهو عمل الجوارح مما افترض عليه فهل هو مُرجئ ؟؟ 
أو هل قال بقول المُرجئة ؟؟!!
وقد يقول قائل : كلام الإمام بن حجر وابن منده هذا عام ومطلق , ولكن لهما كلام آخر واضح كالشمس يبيّن المقصود 
قلت : وكذلك الألباني رحمه الله له كلام آخر واضح كالشمس يبيّن مقصوده رحمه الله ! 
فوجب حمل كلامه على أحسن المحامل , خاصة وأنه إمام في السنة , يؤصّل لمذهب أهل السنة ويردّ على خصومهم من أهل الإرجاء قديما وحديثا...


أما الحدادية - فيقولون الألباني وافق قوله قول المرجئة ويسكتون .. ولا يبينوا معني الموافقة - هل وافقهم في اللفظ ؟... فنقول أخطأ..... أم وافقهم لفظا ومعني فهذا لم يقل به إلا القطبيين والتكفيريين من أمثال محمد عبدالمقصود وفوزي السعيد . 
فعلي قاعدتكم فقد وافق قولكم قول القطبيين والتكفيريين . 
ثم تراهم يسوقون قول الشيخ اللحيدان والشيخ الغديان ووو ......


والسؤال!! هل من ذكرتم من العلماء يتهمون الألباني أنه يقول بقول المرجئة وان خطأه عقدي ..وليس بلفظي , أم يبينون خطأه في هذه اللفظة ولا يسقطونه ويعتذرون له بأفضل المعاذير ويعدونه إماما من أئمة السنة ؟؟
ثم لم الإصرار علي لفظة فرقت أهل السنة ولم تجمعهم إلا أن يكون وراءه شيئا تخفونه ..


يقول شيخنا أبو عمار علي الحذيفي - أثابه الله - : 
" والشيخ الألباني يعتبر محنة عند أهل السنة - السلفيين - فمن تكلم فيه أو غمز فيه بأي نوع من الغمز - كأن يقول فيه : (مرجئ) أو (وقع في الإرجاء) أو (وافق المرجئة) أو غيرها من العبارات - فهو منحرف عند السلفيين ؛ لأنه يتكلم بدون علم ويتحدث عن الإرجاء وهو لا يعرف الإرجاء ولا المرجئة ، وعليه التوبة إلى الله من غمزه - فضلا عن طعوناته - في الشيخ الألباني ، وهذا الذي وقع فيه أخونا هشام البيلي - أسأل الله تعالى له الهداية والرجوع إلى الصواب - " . اهــ


يقول الشيخ خالد بن عبد الرحمن بن زكي - حفظه الله -
لذلك إذا رأيت الرجل يقول عن الإمام الألباني أو غيره من أئمتنا أنه مرجىء ، أو أنه وافق قول المرجئة فاحذره ! ، فاحذره ! ، لأن هذا إما أن يكون جاهلاً فيُعلَّم ، وإما أن يكون قاصدًا للطعن ! ؛ فهذا أشد وأنكى !


قال الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - :
(من رمى الألباني بالإرجاء ، إما أنه لا يعرف الألباني ، وإما أنه لا يعرف الإرجاء .
--------------------------------
كتب / حسن بن محمد الصاوي
Read More...

           

       من شبهات الذين لا يعذرون بالجهل




من شبهات الذين لا يعذرون بالجهل في أمور التوحيد انهم يستدلون بقوله تعالي {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ} [التوبة: 6]
ووجه استدلالهم بهذه الآية أن الله تعالي سماهم مشركين مع وصفهم بالجهل وأثبت لهم وصف الشرك قبل سماعهم القرآن الذي هو حجة الله تعالي علي العباد .
الرد علي هذه الشبهه
إعلم أخي الكريم أن هذا الاستدلال باطل من وجوه
الوجه الأول :
أن هذه الآية نزلت في كفار أصليين وهذا ليس محل البحث ،وإنما محل البحث في رجل ثبت له عقد الإسلام بيقين ثم وقع في الشرك جاهلا به أنه شرك وشتان الفارق بين الاثنين ، فهذا يسمي عند العلماء قياس مع الفارق وهو قياس فاسد ، إذ كيف يقاس مسلم أشرك جاهلا بكافر أصلي .
الوجه الثاني :
أن هؤلاء المشركين المذكورين في الآية قد قامت عليهم الحجة ، وذلك بأن الكفار الأصليين يكفي في قيام الحجة عليهم مجرد سماعهم بالنبي صلي الله عليه وسلم ودعوته ، والدليل علي ذلك ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» مسلم 1/134/153
ففي هذا الحديث بين عليه الصلاة والسلام أن مجرد السماع به وبدعوته كاف في قيام الحجة علي الكافرين الأصليين .
إذا علمت ذلك فلك أن تعلم أن هذه الآية من سورة التوبة نزلت سنة تسع وهي من أواخر ما نزل علي النبي صلي الله عليه وسلم . فكيف يدعي مدعي أن هناك في هذا الوقت ـ سنة تسع ـ من كان لا يعلم ببعثة النبي صلي الله عليه وسلم وبدعوته . كيف يوجد في جزيرة العرب من لا يعلم ببعثته صلي الله عليه وسلم ، بعد اثنان وعشرون عاما من الدعوة . وبعد حروبهم مع النبي صلي الله عليه وسلم كغزوة بدر وأحد والاحزاب وغيرها .
إذا فالدعوي بأن هؤلاء لم تقم عليه الحجة دعوي لا دليل عليها بل هي منقوضة لاسيما وقد علمت أن قيام الحجة علي الكفار الأصليين يكفي فيها مجرد السماع فقط بالنبي صلي الله عليه وسلم وبدعوته
الوجه الثالث :
أن مشركو مكة والجزيرة قامت عليهم الحجة حتي قبل بعثة النبي صلي الله عليه وسلم وذلك ببلوغ دعوة إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام إليهم ، وليس هذا محل لبسط الأدلة علي ذلك ، ولكني سأستشهد بدليل واحد وهو ما رواه البخاري في صحيحه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، أَبَى أَنْ يَدْخُلَ البَيْتَ وَفِيهِ الآلِهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأُخْرِجَ صُورَةُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ فِي أَيْدِيهِمَا مِنَ الأَزْلاَمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، لَقَدْ عَلِمُوا: مَا اسْتَقْسَمَا بِهَا قَطُّ " البخاري 5/148/4288
فهم كانوا قد بلغتهم دعوة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ولذلك قال النووي رحمه الله تعالي في شرحه حديث (أبي وأباك في النار )
(وَفِيهِ أَنَّ مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْعَرَبُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَلَيْسَ هَذَا مُؤَاخَذَةٌ قَبْلَ بُلُوغِ الدَّعْوَةِ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كَانَتْ قَدْ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ تَعَالَى وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ )
شرح مسلم 3/79
اذا فلا حجة لهؤلاء في استدلالهم بهذه الاية علي الوجه المذكور . ولله الحمد والمنه علي ما أنعم به والصلاة والسلام علي من بعثه رحمة للعالمين محمد وعلي اله وصحبه أجمعين
Read More...

     كشف المستور عما حوته رسالة - سلفيون أم مقلده - من الطعون
    (طعن الحدادي محمود محفوظ في الشيخ الألباني والشيخ ربيع )
    ============================

    كتب /  حسن ابو الصاوى
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله -صلي الله عليه وآله وأصحابه ومن اهتدي بهداه ، وبعد :
    فلان الكثير من طلبة العلم يخفي عليه مكر وتدليس وخداع الحدادية ,
    وقد يحسنون بهم الظن وليسوا أهلاً ....
    لذلك أحببت أن أضع بين يدي القارئ ما حوته رسالة سلفيون أم مقلده لمحمود محفوظ السوهاجي (وهو أحد الحدادية المندسين) , والذي ملاها بالطعن واللمز في الشيخ الألباني والشيخ ربيع بن هادي ,
    وليس ذلك من باب التقليد والتعصب للشيوخ كما يدعي هذا الحدادي الخبيث , وإنما ذباً عن عرض العلماء وبياناً للحق وتحذيراً من الباطل," لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَة ٍ", والله الموعد وهو حسبنا ونعم الوكيل .

    من طعونه هداه الله تعالي :
    ==========


    فمن طعونه في العلامة الألباني والشيخ ربيع :
    1- يرمي كل طالب علم سلفي لم يخض في مسالة تارك جنس العمل, ويمتحن الناس بها بأنه مقلد لمن خفي عليه الحق ( يعني : العلامة الألباني والشيخ ربيع )
    فيقول كما في مقدمه الرسالة .. (( .. فلقد كشفت فتنة القول بأن انعدام أعمال الجوارح بالكلية لا يؤثر في صحة الإيمان - وبالعبارة السلفية الصحيحة " إخراج العمل من حقيقة الإيمان " - عن لون جديد من المقلدة ، هم في الحقيقة مقلدة وإن تلبسوا بلبوس الدليل ، وهذا النمط إلى عهد قريب كان يتحاشى الكلام في هذه المسألة باعتبارها فتنة ، نفس الكلام فيها فتنة , بدعوى أن السلف لم يمتحنوا الناس بهذا ، وأخرى بأن السلف لم ينطقوا بكلمة جنس العمل ، فلما أقحموا في الكلام ، وتصدروا للبيان ، خرج ما في جعبتهم من التقليد السافر ، والعجز الظاهر والترديد لكلام من خفي عليه وجه الحق في المسألة من أهل العلم ..)). انتهي كلامه .
    ------------------------
    **
    وأقول : إن الذي بين خطورة هذه الكلمة وما فيها من خفاء وحذر طلبة العلم من التعلق بهذه اللفظة هو الشيخ ربيع في مقال له بعنوان ". كلمة حق حول جنس العمل "
    فقال :(في هذه الأيام كتب أخونا حمد بن عبد العزيز العتيق مقالاً تحت عنوان " تنبيه الغافلين إلى إجماع المسلمين على أن ترك جنس العمل كفر في الدين". فشرعت في قراءته إلى أن وصلت إلى الصحيفة الخامسة فإذا فيها : "الفصل الثالث: ترك جنس العمل كفر أكبر : المبحث الأول : صورة المسألة : هي في رجل نطق بالشهادتين ثم بقي دهراً لم يعمل خيراً مطلقاً لا بلسانه ولا بجوارحه ولم يعد إلى النطق بالشهادتين مطلقاً مع زوال المانع " .
    فقلت -أي الشيخ ربيع-: إن كان المراد بجنس العمل هذه الصورة فإني لا أتردد ولا يتردد مسلم في تكفير من هذا حاله وأنه منافق زنديق إذ لا يفعل هذا من عنده أدنى حد للإيمان.
    لكني لا أحب للسلفيين التعلق بلفظ "جنس العمل" لأمور:
    أولها: أنه لفظ مجمل يحتمل هذه الصورة ويحتمل غيرها وهو ما يريده التكفيريون.
    ثانيها: كما قال أخونا حمد العتيق : " إنها مسألة غير عملية بمعنى أنه لا يمكن أن يقال : إن هناك زيداً - من الناس – قد شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ولم يعمل بعدها خيراً قط ، فإن هذا النفي المطلق لا يمكن لأحد إلا الله أن يحيط به " ، والأمر كما ذكر الأخ حمد .
    ثالثها: دندنة التكفيريين حوله لمقاصد سيئة منها رمي أئمة السنة بالإرجاء , فمن لا يكفر تارك الصلاة عندهم مرجيء أو أتي من شبهة الإرجاء ، ومن لا يكفر الحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله تكفيراً مخرجاً من الملة فهو مرجيء وإن فصل على طريقة السلف وإن قال بكفر تارك الصلاة .
    رابعها: من أجل ما في هذا اللفظ من الإجمال المشار إليه سلفاً يقع من إطلاقه من اللبس على كثير من الناس، و لما يوقع من الخلاف بين أهل السنة والشحناء والفتن بينهم ، ترجح لي أنه يجب الابتعاد عنه ، لأن الجنس قد يراد به الواحد وقد يراد به الكل وقد يراد به الغالب ، ومن هنا إذا دندن حوله السلفيون حصل بينهم الخلاف الذي يريده التكفيريون وتكثروا بمن يقول به منهم، فيقولون هذا فلان السلفي يقول بتكفير تارك جنس العمل فيجرون الناشيء إلى مذهبهم في تكفير الحكام على منهجهم وإلى رمي علماء السنة بالإرجاء ... الخ. (انتهي كلام الشيخ ربيع من مقالة - كلمة حق حول جنس العمل)
    2- يتهم الشيخان الألباني وربيع أنهم وقعوا في الإرجاء , وان من يدافع عن الشيخين ليس عنده علم ولا نظر ولا خبر ولا اثر وأنهم جهلة بمسائل الإيمان , وأنهم بذلك يروجون للإرجاء !!
    فقال كما في ص3 من رسالته - سلفيون لا مقلدة -(..كانوا قديمًا يتحاشون الكلام في هذه المسألة لجهلهم بها ، وكانوا يرددون - في غير هذا الموضع – ( لا تعتقد أولًا ثم تستدل فتضل ) !!
    فصاروا اليوم قد اعتقدوا أن هذين الجبلين الإمامين – لا يخطئان في هذه المسألة الظاهرة – فتقلدوا قولهما بلا بحث ولا نظر ، ولا علم ولا خبر ولا أثر ، بل راحوا يستدلون بجهالة ، ويتقممون الأدلة من هنا وهناك ، ليقيموا للباطل عُوده ، ويروجوا للإرجاء سوقه ، وهم لا يشعرون !
    ولسان حالهم يقول – بل ولسان قالهم أحيانًا – الشيخ الذي جاهد أهل البدع قرابة قرن من الزمان كيف يقع في هذه الزلة ويوافق قوله قول المرجئة ؟! ) انتهي كلامه .
    -------------------------------------
    **
    أقول: ولا يخفي علي عاقل أن المقصود بهذا الكلام الشيخ (الألباني رحمه الله – والشيخ ربيع حفظه الله ) وان هذا طعن فيهما ورمي لهما بالإرجاء وان الألباني الذي جاهد أهل البدع قرابة قرن من الزمان وافق قوله قول المرجئة!! , وأن طلبة العلم تقلدوا قولهما بلا بحث ولا نظر ، ولا علم ولا خبر ولا أثر !! وأنهم يروجون للإرجاء سوقه .             
     [سبحانك هذا بهتان عظيم ]
    3- طعنه في الشيخ ربيع حفظه الله حيث رمي الشيخ ربيع بأنه مضطرب في مسالة الإيمان فيقول في الصفحة الخامسة من رسالته سلفيون لا مقلدة ..                     (أقول إن إخواننا في مصر ولاؤهم الظاهر للعلامة ربيع حفظه الله بعد الألباني رحمه الله فما بالهم اليوم يتترسون بالألباني دون ربيع ! رضي الله عن الجميع . هل أرادوا سلوك مسالك الحزبيين في التكثر بجماهير الشيخ ؟
    وهم جمهور الأمة !!! أم لاضطراب قول الشيخ ربيع - حفظه الله - في هذه المسألة وعدم وضوحه وحسمه ؟ أحلاهما مر .
    فإن التكثر بالجماهير واستدرار عطفها لم ترضوه من الحزبيين ، ولم ينفعهم ، ولن ينفعهم، ولن ينفعكم !!!
    وأما اضطراب الشيخ في المسألة فهذا يستدعي مناصحته بتلطف وأدب لعل الشيخ يراجع المسألة من جميع جوانبها من خلال كلام السلف كما هي طريقة الشيخ في سائر مؤلفاته ، ولسنا نحن الذين نعلّم الشيخ ذلك بل منه تعلمنا – وفقه الله - أما الركون لقوله في هذه المسألة العظيمة دون غيره من علماء السلف وأئمتها ، فليس ذلك من السلفية في شيء . إذ هل السلفية موالاة الشيخ ربيع دون ابن باز وابن عثيمين والفوزان واللحيدان والغديان وغيرهم ومن ورائهم إجماع السلف رحم الله الجميع ؟..). انتهي كلامه .
    ** وأقول : هذا طعن ظاهر في الشيخ ربيع حيث رماه بأنه مضطرب في مسالة الإيمان وينبغي أن يناصح بلطف وأدب , وأننا ما ينبغي أن نأخذ بقوله وندع قول بقية إخوانه من العلماء كالعلامة بن باز وبن عثيميين والفوزان ...الخ                  
     وكأن الشيخ له قول يخالف قول إخوانه الذين ذكرهم , أم أنهم سكتوا عنه مداهنة له وتكلم أمثال هذا الغر وإخوانه من الحدادية غيرة علي دين الله !!!               سبحان الله!! حقاً " إن البغاث بأرضنا يستنسر ". 
    فانتبه أخي ولا تغتر بعبارات المدح والتي يضع فيها السم الزعاف   .
    4- يدعي أن الشيخان ومن يدافع عنهما يقررون أن تارك أعمال الجوارح بالكلية مع القدرة مؤمن , وأنهم يخالفون الإجماع المتقرر عند السلف ..
    ------------------------------
    **أقول .. وهذا كذب أبلق علي الشيخين , فقد صرحا بخلاف ذلك في غير ما موضع , - فقد قال الشيخ الألباني رحمه الله : إن الإيمان بدون عمل لا يفيد ؛ فالله –عز وجل- حينما يذكر الإيمان يذكره مقرونًا بالعمل الصالح ؛ لأننا لا نتصور إيمانًا بدون عمل صالح، إلا أن نتخيله خيالا ؛ آمن من هنا - قال: أشهد ألا إله إلا الله ومحمد رسول الله- ومات من هنا…هذا نستطيع أن نتصوره ، لكن إنسان يقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله؛ ويعيش دهره – مما شاء الله - ولا يعمل صالحًا !! ؛ فعدم عمله الصالح هو دليل أنه يقولها بلسانه، ولم يدخل الإيمان إلى قلبه
    - وقال الشيخ ربيع -حفظه الله-رادًا على بعض المخالفين:
    (فقد صرحت مرارًا بتكفير تارك العمل ولكن الحدادية لهم أصل خبيث، وهو أنهم إذا ألصقوا بإنسانٍ قولاً هو بريء منه ويعلن براءته منه، فإنهم يصرون على الاستمرار على رمي ذلك المظلوم بما ألصقوه به، فهم بهذا الأصل الخبيث يفوقون الخوارج .
    أنا قلت مرارًا: إن تارك العمل بالكلية كافر زنديق، لكني نهيت عن التعلق بلفظ جنس لما فيه من الإجمال والاشتباه المؤدي إلى الفتن، وبينتُ أنه لا وجود له في الكتاب والسنة ولا وجود له في كلام الصحابة الكرام-رضي الله عنهم-ولا أدلة أهل السنة والجماعة في قضايا الإيمان، وبينت غرابته على اللغة العربية واضطراب أقوال أهل اللغة في معناه . بينتُ ذلك بياناً شافياً لمن يريد الحق، ويتنـزه عن الفتن والشغب، ولكن الحدادية لإفلاسهم من الحجج التي يخاصمون بها أهل السنة استمروا في التشبث به شأن أهل الأهواء في التعلق بالمقالات الباطلة والألفاظ التي لم ينطق بها الكتاب والسنة.
    فلفظ(جنس): مثل لفظ الجوهر-والعرَض-والجبر-والحيز..ونحوها من الألفاظ الباطلة، التي أوقعت أهل الكلام على اختلاف أصنافهم في الضلال وتعطيل صفات الله ذي الكمال والجلال.
    وهكذا لفظ (جنس) وغيره من العبارات الباطلة، التي تعلق بها الحدادية فأوقعهم في البدع وعداوة أهل السنة وتضليلهم.) انتهى كلامه حفظه الله تعالى.
    انظر- إتحاف أهل الصدق والعرفان بكلام الشيخ ربيع في مسائل الإيمان ص( 219- 234).
    ** وأخيراً : فإن الرجل يتوهم المخالفة ثم يروح يتقمم الردود , ..
    ثم لا عجب أن يثني علي بحثك هذا رأس الحدادية في الصعيد عماد فراج كما قلت أنت في معرض ردك عليه فقلت: وقد أثنیت علیها بنفسك فقلت: (كم من العلماء كتبوا وصنفوا في مسائل الإیمان لكن رسالة الشیخ محمود لها طعمٌ خاصٌ) وذلك في حُجرة الشیخ محمد حسن في مسجده "بلال بن رباح".
     فهنيئا لك ثناء عماد فراج عليك وعلي بحثك !!! 
    ودعك من التستر بمحبة الشيخ ربيع فلست منه في قبييل ولا دبير .

    كتبه / حسن ابوالصاوي
Read More...